محمد حسين الذهبي
159
التفسير والمفسرون
كثير إخلال ، كحذف اسم على وآل محمد ، وحذف أسماء المنافقين ؛ فإن انتفاء التعبير باق لعموم اللفظ . وثانيهما : أن بعض المحذوفات كان من قبيل التفسير والبيان ولم يكن من أجزاء القرآن ، فيكون التبديل من حيث المعنى ، أي حرفوه وغيروه في تفسيره وتأويله ، بأن حملوه على خلاف ما يراد منه « 1 » ) اه . ثم ذكر بعد هذا أقوال من تقدمه من شيوخه وعلماء مذهبه وهم ما بين مجيز للتحريف والنقصان ومانع لذلك ، ولكل أدلته وحجته ، ولا نطيل بذكرها ومن أرادها فليرجع إليها في المقدمة السادسة ( ص 14 و 15 ) . طريقة المؤلف في تفسيره . بين المؤلف في المقدمة الثانية عشرة من مقدمات تفسيره طريقته واصطلاحاته التي جرى عليها في كتابه فقال « كل ما يحتاج من الآيات إلى بيان وتفسير لفهم المقصود من معانيه . أو إلى تأويل لمكان تشابه فيه ، أو إلى معرفة سبب نزوله المتوقف عليه فهمه وتعاطيه ، أو إلى تعرف نسخ أو تخصيص أو صفة أخرى فيه ، وبالجملة ما يزيد على شرح اللفظ والمفهوم مما يفتقر إلى السماع عن المعصوم ، فإن وجدنا شاهدا من محكمات القرآن يدل عليه أتينا به فإن القرآن يفسر بعضه بعضا ، وقد أمرنا من جهة أئمة الحق عليهم السلام أن نرد متشابهات القرآن إلى محكماته ، وإلا فإن ظفرنا فيه بحديث معتبر عن أهل البيت عليهم السلام في الكتب المعتبرة من طرق أصحابنا رضوان اللّه عليهم أوردناه ، وإلا أوردنا ما روينا عنهم عليهم السلام من طرق العامة . . . . . . نظائره في الأحكام ما روى عن الصادق : إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما يروى عنا ، فانظروا إلى ما رووه عن علي عليه السلام فاعملوا به . . رواه الشيخ الطوسي في العدة . وما لم نظفر
--> ( 1 ) ج 1 ص 10 - 14 .